الجمعة، مارس 08، 2013

"هذا ليس فيلما"..أيقونة "بناهى" عن عشق السينما

 

"هذا ليس فيلما"..للمخرج الإيرانى جعفر بناهى ..الرجل عاشق للسينما والتصوير حتى الثمالة ..اقامته الجبرية فى منزله ومنعه من التصوير والإخراج دفعه لإبداع هذا الفيلم الذى لم يعتبره هو كذلك ..تطرق فيه للسياسة الإيرانية وانتقد بيت السينما لدي ايران ..الفيلم اقرب الى بيوجرافى عن "بناهى" .

الرجل فضل أن يحكى قصة فيلمه حتى تصل الى الجمهور ، استخدم كل أدوات منزله حتى تصل فكرة مشهد أو اثنين ، انتابه اليأس فلم يكمل لكن صديقه الذى يقوم باخراج الفيلم لم يكف عن التصوير .. "بناهى" صور عامل القمامة الذى يأتى إلى منزله ن ليجد ان طالب بالماجستير فى الأدب لكنه يعمل من أجل الحصول على المال ، لتكون قصته من أفضل الرسائل عن وضع الشباب الإيرانى .

من افضل المشاهد فى هذا العمل ، هو مشهد "السحلية" التى يربيها "بناهى" ، وهى كبيرة فى الحجم ..كانت تتحرك بشكل معقد داخل مكتبته ، وذلك أثناء محادثته مع أحد اصدقائه عن وضعه القانونى الآن ، وطول المكالمة تقريبا الكاميرا تتبع حركة "السحلية" التى تعانى من الحركة وسط الكتب ، وكأنها "بناهى" وسط عالمها الخاص.

العمل بعيداً عن التقييم الفنى ، فهو ضمن قائمة الأعمال المبدعة التى تستحق عدة جوائز ، "بناهى" الممنوع من الكتابة والإخراج وتحت الإقامة الجبرية لمدة 20 عاما لم يجد كل ذلك عائقاً أمام حب السينما الذى يجرى فى دمه ، لا يكف طوال الفيلم عن التصوير بكاميرا الموبايل خارج أسوار منزله ، لو سُجن "بناهى" بين أربع حيطان ، لأستطاع أن يخرج لنا أفضل فيلم يُحارب به السلطة الإيرانية التى تظن أنها تقيده.

أحببت الفيلم وأحببت حب بناهى للسينما ..هذا الرجل "مستفز" فى ابداعه.

 

الأحد، فبراير 10، 2013

Life of Pi عن رحلة الحياة و البحث عن الإله



اكسر كل صناديقك وأفكارك التقليدية عن الحياة وعن نفسك..هذه كانت ببساطة رسالة الفيلم حياة بى أى ، اعتقد أنه من أروع الأفلام تأثيراَ على المستوى الإنسانى ،لا أتذكر أننى شعرت بالخوف أو الضحك أو غيرها من المشاعر التى تنتابك عند مشاهدة فيلم كما انتابتنى عندما رأيت هذا الفيلم. 
الفيلم يحكى عن شاب هندى وهو "بى أى" يعيش مع والده ووالدته واخوه ، ويساعد والده فى عمله بحديقة حيوان صغيرة ، الفيلم فى البداية يعرض حياة "بى أى" وهو يبحث عن معنى من أصعب المعانى التى تواجه الأطفال و بداية الشباب وهو معنى الإله ، يدخل الكنيسة فيعتنق الارذوكسية ثم ينبهر بصلاة الدين الإسلامى فيقرر ان يصلى مثلهم ، فبراءته لم تعلمه كما قال له أبوه "يجب أن يكون لك دين واحد" ، وهذا هو السؤال الذى يبحث البطل عن اجابته .
 
يقرر والد "بى أى" أن يهاجر على ظهر سفينة عبر البحار لفتح حديقة حيوان فى مكان آخر ، وعلى الرغم من رفض "بى أى" لارتباطه بفتاة فى مدينته ، إلا ان أبوه يصر على ذلك ، لتكون تلك السفينة هى قدر الأسرة المحتوم ، وفى مشهد دراماتيكى تغرق السفينة بأكملها وينقذ منها "بى أى" فقط ، ومعه "نمر وقرد وحمار وحشى وذئب" على سفينة انقاذ واحدة.
 
فى هذه اللحظة قد تدرك أن الفيلم وشك على الإنتهاء ، وأن النهاية المنطقية أن يتغذى أولائك على بعضهم البعض ليموت آخرهم غرقا أو جوعا ، لكن ليست هذه هى الحياة ، فاللإحتمال مساحة تزيد قيمتها مع مرور أحداث الفيلم ، ليكتشف لك عزيزى المشاهد أنه وفى مكان ما من قلب المحيط ، يُمكن أن يعيش نمر و إنسان معا حتى يتم انقاذهما.
 
ففى منطقة معزولة عن البشر ، ووسط المحيط اتولد الامل لحياة هذا الصبى مع النمر ، الذى منذ ان كان الصبى طفلا نظر اليه نظرة مختلفة عن كل البشر ، وحاول الاقتراب منه على غير عادة البشر ، لكن الصبى لا يزال يحتفظ بشعوره الأليف مع "ريتشارد بارك" النمر الذى اصبح صديقه الوحيد وسط الامواج.
 ايام وليالى قضاها بى أى مه النمر يزرعان شجرة الامل ، فى البداية كان الخوف بين كلاهما ، لكن الثقة ازدادت بعدها ، وفى مشهد لا أعرف كيف تم اخراجه ، تأثر النمر فى عينيه عندما رفع عليه الصبى الفأس بعد ان شك به ، وكأنهم حقا اصبحوا اصدقاء ، الصبى كان يقول له "اننا كان يربينا اب واحد..لكننا الآن كلانا ايتام" لتعبر عن مدى الألم الذى يجمع الصبى مع النمر. 
تمر احداث الفيلم سريعة ، وعلى الرغم من رغبتى كمشاهد للفيلم ان يتم انقاذهما ، الا أن شئ كان يجعلنى اتمنى ان تستمر المغامرة والعلاقة الفارقة بين انسان ونمر وسط البحار ، وطرقهما فى الحديث بالعيون والاشارات ، وطريقة حصولهما على الطعام معا ، والضحكات والدموع التى تنتابك فى وسط قصة مجنونة.

لا أعرف كيف استطاع مخرج الفيلم وفريق العمل ان يخرجوا هذا العمل فى تلك الدقة والامتاع ، كيف تم تصوير لقطات اقترب فيها البطل من النمر الى ان اراحه على قدميه ليحنو عليه ، هل البطل مدرب ؟ متى ؟ وان كان مدربا ..هل تم تدريبه على التمثيل ايضا؟ كلها اسئلة تدور فى ذهنى ، لا ابحث عن اجابتها فقط لاننى مستمتعة بهذا العمل لدرجة كبيرة ، واعتقد اننا كبشر نحتاج مثل هذه الطاقة الآن ، طاقة الأمل والثقة فى قدرة الله عز وجل ، وان نصل لما وصل اليه البطل..ان رحلته هذه عرفته من هو الأله بعد ان تم انقاذه بأعجوبة.
 
الفيلم يستحق أكثر من مقال ، واكثر حتى من 11 ترشيح للأوسكار ، وكما قال ممثل امريكى شهير "النمر يستحق أوسكار أفضل ممثل" ، اتمنى ان يراه كل من يشعر باليأس من الحياة ليعرف أنه مهما كانت الظروف ..فإن حياته تستحق التحدى. 

الاثنين، ديسمبر 17، 2012

يا عزيزى كلنا خرفان



قبل قراءة هذ المقال القصير يجب أن أقر وأعترف ..على فكرة يا جماعة أنا مش إخوان..على الرغم أنها ليست "سبة"..لكن يبدو أن الواقع المصرى الآن يجعلها كذلك وربما ينقلها إلى خانة "الجريمة العظمى".. اكنى فعلا لا انتمى للجماعة أو الحزب .

لماذا اشتهر فى الفترة الأخيرة إطلاق أسم "الخرفان" على مؤيدى جماعة الإخوان المسلمين؟


الموضوع تقريبا حدث بالمصادفة البحتة عندما اقترب عيد الاضحى مع تصرفات جماعة الإخوان المسلمين فى "الإنقياد" الكامل إلى المرشد العام ، فاطلق أحدهم لفظة "خرفان المرشد" على أعضاء الجماعة ، ليلصق بهم "وصمة" اعترف فيها الدكتور فاضل سليمان فى حديث تلفزيونى أنها تسبب "أزمة نفسية" لأعضاء الجماعة.

السؤال الذى يدور فى ذهنى.. مالذى يقوم به أفراد الجماعة لتجعلهم "خرفان" وتجعل أعضاء الحركات أو الاحزاب السياسية "كائنات أخرى"؟!

حقيقة لم أجد إجابة نهائية وقاطعة سوى أن "كثرة" و"قوة" التنظيم مقارنةً بالتنظيمات الأخرى هى من يدفع لذلك ، على الرغم من أن حشد "حزب الدستور" أو "حزب النور" السلفى يتخذ نفس المواقف ، وهذا ما حدث فى التحرير ضد الإعلان الدستورى ن لماذا لم نقل يومها أن من فى التحرير "خرفان البرادعى وحمدين وعمرو موسى"؟!

الفكرة ببساطة تتلخص فى كلمة واحدة.."الأنقياد"..فإن كنت عضواً فى جماعة الإخوان المسلمين أو حتى عضواً فى حزب اشتراكى أو ليبرالى وتتعصب لأفكاره دون ترك مساحة إختلاف فأنت عزيزى القارئ.."خروف"

إن كنت تبنى رأيك لمجرد استمالات عاطفية دون أن تمرر المعلومات على العضو بداخل جمجمتك والمميز لك عن باقى الكائنات الحية .. فأنت "خروف".

إذا كنت تسمح لفكرة أو مبدأ أن يقودك إلى التعصب لها ، أو تبرر حتى ما يراه البعض أخطاء..فأنت "خروف".
وإذا تمعنا النظر فى سلوك غالبية الناس حولنا ..سنعرف أن الأغلبية "خرفان" حتى وإن تعددت مكاتب الإرشاد

ولا عزاء للخرفان الحقيقين

يسرا سلامة
14-12-2012


الاثنين، ديسمبر 10، 2012

نصائح فى الصحافة الإستقصائية - ورشة عمل


هذه بعض من النصائح فى الصحافة الإستقصائية :
  • الصحفى لا يتعامل مع الآخبار على إنه "ممر" تعبر أخبار العالم من خلاله لينقلها ، يجب أن يشك ويسأل لمزيد من التأكيد على صحة معلوماته
  • أن مهنة الصحفى ليست "نقل" الأخبار ..وإنما التأكد من صحة المعلومة لإن كل ما يخبر به هو "مسئول" عن "الدفاع" عن صحته امام العالم
  • الصحفيون فى المجتمع هم "كلب حراسة"..ولن تكون كلب حراسة دون أسنان..وأسنانك هى معلوماتك حول قصتك الصحفية
  • انقل خبراً متاخراً لكن صادقاً خيراً من خبر سريع تشك فى صحته
  • لا تجعل "ضغط السرعة" فى نقل الحدث يبعدك عن التحلى بالمصداقية فى نقل الاخبار
  • الصحفى مثل "الحاجز" الذى تمر من خلاله الاخبار لكى يتاكد "هو" من صحتها وليس فقط نقلها
  • القاعدة الذهبية فى صناعة الخبر..سل مصدرين مستقليين وليس لهما علاقة ببعضهما
  • الصحفى هو الشخص الوحيد فى المجتمع المخول له التأكد من صحة الاخبار
  • يجب على الصحفى ان يدرك أن الناس لها "الحق" فى معرفة معلومة صحيحة
  • على الصحفى الحذر من الوكالات الأخبارية الكبرى لإنها أيضاً تخطئ أحياناً
  • اعلم أن كل المصادر الصحفية لديها "مصلحة" ما فى الحديث معك ..احذر التضليل من المصادر وحادث أكثر من مصدر
  • لا يجوز للصحفى الاعتماد على مصادر مثل الانترنت او الوئاثق فقط فى قصته ،إن امكن الرجوع الى مصادر اولية من "البشر"
  • فى تحقيقك الحفى عليك تحديد "الهدف" منه و"المسئول" الأول فى المشكلة محل البحث
  • عند بداية قصتك الصحفية لاتضيع وسط "تفاصيل" حولها ..فقط ركز على المسئوليين وأطراف المشكلة فى التحقيق
  • ويكيبيديا وغيرها من المواقع ليست مصدراً موثوقاً لقصتك الصحفية..هى فقط تضعك على "بداية" الطريق للتعرف على المشكلة
  • تحرى الدقة أن يكون مصدرك الصحفى هو الشخص الصحيح للإدلاء بالمعلومات ،وألا يكون له مصلحة مباشرة فى ذلك
  • لا تكون "كرة" بين قدمى مصدرك...اعمل عقلك فى مصلحته وسل اكثر من شخص
  • دور الصحفى تفسير الأرقام والاحصائات للقراء وليس تقديمها كما هى
  • لا تتعلل بالظروف وضغوط السرعة فى العمل الصحفى ، القارئ لا يعرف الظروف التى تمر بها من أجل اتمام قصتك الخبرية
  • استخدم الانفوجرافيكس لتوضيح أرقام او احصائات تساعدك فى "تبسيط" الفكرة للقراء
  • مشاهداتك الشخصية والاخبار اليومية وقصص الأصدقاء ..كلها أشياء تعطيك أفكار لقصص صحفية جديدة
  • المراكز العلمية والبحثية والجامعات والمراكز الحقوقية ..كنوز غنية بالمعلومات لقصتك الإخبارية
  • لا تنتحل ابداً شخصية أخرى للحصول على معلومات الا إذا فشلت فى الحصول عليها وانت تعلن عن شخصيتك
  • اللجوء إلى التخفى والانتحال للصحفيين لا تزال منطقة "رمادية" فى قانون العمل الصحفى
  • حافظ على سلامتك أثناء العمل على قصتك الإخبارية، لايجوز أن تكون "ضحية" لقصتك
من ورشة عمل الصحافة الإستقصائية بمصراوى من الصحفية سارة نجيم من دوتشيه فيليه بتاريخ10-12-2012