الأربعاء، أكتوبر 17، 2012

قناة "الاهلى" تحيى ذكرى ميلاد "البنا" ..ونشطاء:"البنا" صاحب هدف مصر فى الاهلى!


ياسر أيوب: جماعة الإخوان المسلمين أهلاوية ..ونشطاء:""البنا" صاحب هدف مصر فى الاهلى!


يسرا سلامة

تداول عدد من نشطاء و مستخدمى مواقع التواصل الإجتماعى فيديو للإعلامى الرياضى "ياسر أيوب" بقناة الاهلى ، أثار دهشة البعض وغضب البعض الأخر ، حيث تناول الإعلامى فى مقدمة حلقة برنامج "الأهلى اليوم" من حلقة اول أمس ، تنويه إشادة واحتفاء بذكرى مولد الإمام حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين ، ووصفه بأنه أول من ألتفت إلى أهمية لعبة كرة القدم.

وقال الإعلامى الرياضى "ياسر أيوب"مقدماً للحلقة :" مع كامل التقدير والاحترام لجماعة الإخوان وإعلامها وإعلامييها وصحفها وبرامجها، إلا أنني أتوقف اليوم،  لأحتفل بذكرى ميلاد الإمام حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسليمن، لست أتوقف لأحتفل أوأهتم بالبنا لأنني من الإخوان، أولأن ذلك مفروض عليّا، وإنما أتوقف لأحتفل بذكرى ميلاد مواطن مصري كان له دوره الهام سياسيًا، واجتماعيًا، ودينيًا، ورياضيًا أيضًا".

وقد أضاف "أيوب" فى كلمته عن إسهامات حسن البنا الرياضية  قائلاً:" كان أحد الذين أدركوا حجم وقيمة ومدى تأثير كرة القدم، فكان من الأوائل الذين التفتوا إلى هذه اللعبة في التاريخ السياسي المصري، وقرر حسن البنا أن يستغل كرة القدم وشعبيتها، في إطار الدعوة لمزيد من الشعبية والرواج والتأثير لجماعة الإخوان المسلمين، وان هناك اكثر من تسعة وتسعين فريقاً كروياً فى جماعة الإخوان المسلمين".

واستمرت وصلة المديح من الرياضى "ياسر أيوب"  فى ذكرى مولد الإمام ، قائلاً أن البنا كان صديقًا عزيزًا وقريبًا جدًا لـ"محمود مختار التتش" أحد نجوم الاهلى الكبار، ورغم هذه الصداقة العميقة لم يكن يصر مؤسس الجماعة على حضور مباريات النادي الأهلي، لكن الصداقة بينهما أدت إلى أن يصح البنا مشجعًا أهلاويًا، وبالتالي تحولت الجماعة إلى جماعة أهلاوية، خاصة وأن معظم قادة الجماعة ومديري شؤونها يشجعون النادي الأهلي، بحسب وصف "أيوب".

المقدمة التى زادت عن ست دقائق كانت سبب فى إستياء بعض النشطاء خاصةً من جمهور النادى الاهلى ، حيث قال الناشط "أحمد زكى" :ياسر أيوب يثبت ان النفاق أسلوب حياة " ، وقال "محمد" : "يجب دعوة لمقاطعة قناة النادى الاهلى بسبب هذا الفيديو ، لماذا تحتفل قناة رياضية بذكرى إمام ينتمى للجماعة" ن بينما علق "محمد الكومى" ساخراً :" بعد كلمة ياسر أيوب عن حسن البنا و دوره الرياضي كنت منتظر أن يقول أن الإمام هو صاحب هدف مصر في مرمي شباك هولندا في كأس العالم 1990!"

الثلاثاء، أكتوبر 09، 2012

"يهود مصر" ..حكايات اليهود من الملاحقات الأمنية حتى شاشة السينما


مخرج فيلم "يهود مصر" : "يهود مصر ممنوعون من دخول مصر حتى الآن"
"يهود مصر" ..حكايات اليهود من الملاحقات الأمنية حتى شاشة السينما

يسرا سلامة

"يوجد لدى الشعب المصرى كثير من الخلط بين اليهودية والصهيونية والإسرائيلية الأمر الذى دفعنى من أجل بدء فيلم للبحث عن آخر اليهود فى مصر ولماذا رحلوا عنها أو هُجروا منها " قال "أمير رمسيس" المخرج السينمائى ومنتج الفيلم التسجيلى عن "يهود مصر" والذى يحمل نفس الأسم ، والذى سعى فى فيلمه الكشف عن المزيد من حكايات اليهود ، وتوثيق ما تعرضت له الطائفة اليهودية فى أخر عهدها على أرض المحروسة.

"يهود مصر" هو الفيلم المصرى الوحيد الذى عُرض على هامش بانوراما الفيلم الأوروبى فى دورته الخامسة  أمس ، فى احتفال شهد حضوراً كبيراً من السينمائيين والنقاد ومحبى السينما ،يحكى "رمسيس" كيف بدأت له فكرة الفيلم ويقول : "من الصعب أن أحدد من أين بدات الفكرة  لكنى مهتم بالموضوع من بدايات الألفية الجديدة ن بدات فى البحث عن ما احتاجه من مواد ومعلومات عن الفيلم فى عام 2005 ، حتى انتقلت فى عام 2008 بين عد من المحافظات مثل الاسكندرية والقاهرة للكشف عن تفاصيل حياة اليهود ، بالإضافة إلى مدينة باريس لإجراء حوارات مع اليهود المهاجرين إليها من مصر".

ويقول "رمسيس"  أنه واجه صعوبات كثيرة خلال التصوير مثل صعوبة التصريح للتصوير داخل المعابد اليهودية فى مصر ن بالإضافة إلى خوف اليهود من الملاحقات الامنية ، الأمر الذى تطلب جهد كبير لإقناع اليهود أن يتحدثوا أمام الكاميرا دون خوف ، حيث يقول "رمسيس" : "اضطررت إلى تحضير ومونتاج بعض المشاهد وعرضها عليهم لكى يطمئنوا لإستكمال الحوار".

ومن الأشياء المفاجئة عن الطائفة اليهودية التى حدثنا عنها "رمسيس" أن كثير من اليهوديين اللذين كانوا يعيشون فى مصر تنازلوا عن الجنسية الإسرائيلية لكنهم ملاحقيين أمنياً وممنوعين من دخول مصر ، على الرغم من أن من يحمل الجنسية الإسرائيلية يستطيع الدخول إلى مصر دون أى مضايقات امنية ، فالملاحقات الامنية لليهود بدات بعد ثورة يوليو فى عام 1954م .

ويقول "رمسيس" أنه لم يسعى إلى أن ينتج أحد الفيلم لإنه يريد ألا تُفرض عليه اجندة لطريقة تناول الفيلم سواء من منتجيين عرب او أوروبيين ، حيث تولى "رمسيس" وزميله "هيثم الخميسى" مسئولية انتاج الفيلم ، وتدور أحداث الفيلم في 52 دقيقة، مقسمة إلى جزءين أولهما: قبل ثورة 1952 وهو يهتم بالمجتمع وحنين يهود مصر لحياتهم وذكرياتهم فيها والجزء الثاني، بعد الثورة يركز على الجانب السياسي في القضية من خلال حوارات مع شخصيات متباينة ، ويحكى فى الفيلم عدد من اليهود شهاداتهم وذكرياتهم  ، حتى حقبة جمال عبد الناصر التى كانت بمثابة النهاية الحقيقية لوجودهم فى مصر "يهود مصر"  عُرض لأول مرة ببانوراما الفيلم الاوروبى ، وينتظر المشاركة فى المزيد من المهرجانات العربية والعالمية 

الخميس، سبتمبر 27، 2012

عن مهنة الصحافة والأرزقية


الناس بتفرح بينا كصحفيين ، فاكرة يا ما هنا يا ما هناك..متعرفش ان الحقيقة إننا احنا اللى محتاجينهم عشان نثبت كل لحظة أن وجودنا له لازمة ، وأن فى مننا حياتهم مبنية بشكل ما على حياة البشر وحكاويهم ، وقصصهم المليانة بالتفاصيل اللى بتبهرنا ، وبتملى خيالنا ، أحنا والله غلابة قووى ومش تواضع ولا انكار ذات ، أغلبنا فعلاَ أرزقية ، وزيه زى اللى بياخد على كتفة حبة الملبس ويلف بيهم عشان يطلع برزقه فى اليوم، أحنا كدة برضه ، وربنا بيرزقنا الحمد لله ،محدش يفتكر أن الصحفيين دول ياما هنا يا ما هناك..فى ناس أتحولوا كدة مع الوقت ، لإن معاملة الناس ليهم غرتهم بأنفسهم ، بس كمان فى ناس لسة محافظة على حبة البياض اللى جواها ، وبتحاول تتغلب على مغريات ، انا واحدة من الناس اللى مصدقة أن المهنة دى فيها المحترمين كتير بس مش ظاهريين ، وأن الفرصة الحقيقة للصحفيين النضاف ، المؤمنين بأن الإنتصار الحقيقى للصحفى من الحكايات "العادية" والبسيطة من الناس، ويمكن يكون صحفى 
"علاقاته" بتوصله بالرئيس والسلطة ، لكن مش هو ده المعيار الحقيقى.

الجمعة، سبتمبر 21، 2012

"البحر بداخلى"..صراع "القتل الرحيم" الذى يخلقه "خافير باردام"



الكتابة عن فيلم "البحر بداخلى" للممثل القدير خافير بردام الأسبانى الأصل لا تخلو من المخاطرة ، إذ أن الفيلم يحوى إبداعاً وتشويقاً يؤثر على كل النقاد ، الفيلم يبدو فى بدايته فيلماً بسيطاً يتناول حياة رجل قعيد مشلول أسير غرفته وسريره ، وقد قضى بينها أكثر من عشرين عاماً إثر حادثة فى البحر أفقدته الإحساس بأطراف جسده ، لكن سرعان ما يتلاشى الإحساس ببساطة الفيلم ، لتدرك أنك أمام عقدة سينمائية فريدة من نوعها ، ربما لا تصل معها إلى التعاطف مع أى من الأطراف فيها ، وتعيش داخل حالة جدل مصبوغة بإبداع الأداء التمثيلى لشخصية الفيلم "رامون"..

فكرة الفيلم الرئيسية عن "القتل الرحيم" ، وهو تعبير طبى يرمز إلى وفاة الشخص الميئوس من علاجه بناءاً على طلب من المريض نفسه ، "رامون" لجأ إلى القضاء فى بلده لكى تسمح له السلطات بأن يتخلص من حياته ، بعد يأسه وبؤسه فى العلاج ، بالإضافة لشعوره المؤلم بأنه أصبح عالة على عائلة أخيه وابنه وزجة أخيه ، ووالده القعيد ، لكن "رامون" استطاع ان يغير من شخصيات حوله ، مثل ابن اخيه ، بعد أن أوصل إليه معانٍ لم يدركها وهو فى سن المراهقة ، كما ساعد "روز" الفتاة البائسة التى جاءت تزوره بعد أن تركها زوجها، وهى نفس الفتاة التى أحبته حبا شديداَ ، "جوليا" المحامية المتحمسة والتى قرريت التقرب من "رامون" من أجل إبعاده عن فكرة القتل الرحيم ، أيضاً تغيرت ، بعد ان تعرضت لحادث جعلها مشلولة وأسيرة كرسى متحرك ، تعاطفت معه وفهمت لماذا يرى الحياة سوداء يجب أن يضع نهاية لها ، لكنها فقدت ذاكرتها فى نهاية الفيلم ، وكأنه عقاب إلاهى لها بعد أن وعدت "رامون" بتنفيذ القتل الرحيم له ، ثم تخلت عنه بعدما طبعت كتابا عن قصته وتركته وحيداً، الكتاب الذى كتبه بفمه لإنه لا يملك غيره للحركة..

خافيير باردام..أو "رامون" فى الفيلم ..أبدع فى أدائه ، فهو أبكانى وأضحكنى وأثر فى كثيراَ وهو يمثل على سريره، طوال الفيلم، تخلى فيها عن أدوات الممثل من الحركة والأطراف ، وارتكز فقط على موهبته وبالتحديد وجهه ، الذى لعب المكياج فيها دوراً كبيراً ، فـ"جافير بردام" المعروف بوسامته ، تخلى عنها هى الأخرى وأدى دور الرجل المسن ، ليؤديه ببراعة وليثبت لأقرانه من الممثليين أن الإبداع ليس له حدود.

مرة أخرى ، الفيلم يصنع للمشاهد حيرة لميس سهلً الخروج منها ، وهى قبول القتل الرحيم ، المحكمة رفضت دعوته ، ورفضت حتى الإستماع إليه كصاحب القضية لإن "النظام" لديهم لا يسمح بذلك ،ولإن الدولة التى تحترم الحرية الفردية للأشخاص ، ترفض تنفيذ مطلبه لإنه "مضر بالمجتمع" ، فقرر رامون التخلى عن حياته بطريقة مبتكرة ، قرر أن يصور فيديو وكأنه يتحدى المحلفيين فى المحكمة ، وهو يتناول سيانيد البوتاسيوم القاتل ، ووجه رسالهة لوم لكل من رفض التعامل مع قضيته ، ذاهباً إلى حياة أخرى يشتاق فيها للبحر الذى يوجد بداخله ، ويشتاق له يومياً ، الفيلم استحق ترشيحات عديدة أهمها جائزة أفضل مكياج فى الأوسكار، غير أنه نال جائزة أفضل فيلم أجنبى فى أوسكار لعام 2005 .

بقلم : يسرا سلامة