الجمعة، ديسمبر 25، 2015

طيف الشيخ


لا أعلم تماما أسم الشيخ الذي راودني في الحلم، طيفه يليق بألا يحمل أسما مطلقا، اتذكر إنني ناديته بأكثر من وصف، هالة بيضاء تطوف معي أثناء النوم، ابتسامة هى الأصفى التي رأتها عيني، الأنصاري، الصديق، الشيخ، الجميع كانوا يهرولون نحوه لمزيد من البركة، لا أعرف كيف انتقل الحلم بي إلى غرفة أخبار، ومدير تحرير يطلب مني التقصي وراء موت الشيخ، البحث في أشياء له لا أعرف كيف وصلت لي، صورة مع زوجة، وصورة أخرى خلفه كنيسة، أهى أضغاث أحلام؟ كيف انتابتني تللك الهزة بالهلع حين صوحت دون اكتمال اللغز؟ كيف له أن يقطع الحلم عني دون معرفة كل التفاصيل؟ لعنة الله على الأحلام غير المكتملة، التي لا ننساها فور أن غفونا إلى الحياة..

الجمعة 
25 ديسمبر 2015

الخميس، أغسطس 14، 2014

"الحرب العلمية الثالثة" .. فلتحيا السخرية للسخرية


دقائق قليلة قبيل عرض فيلم "الحرب العالمية الثالثة" كنت فيها استطلع فئات الجمهور الواردة إلى الصالة في يوم غير مزدحم، انتهى العيد وانقضت بعده بضعة أيام ولا يزال يرتاد شباب وأسر وأطفال وكبار على الفيلم الذي تربع على عرش إيرادت أفلام عيد الفطر لهذا العام، لم يتصدر أفيشه نجم كبير أو مخرج يكتب إسمه على الأفيش بحجم أكبر من العاملين به، إنما تصدر العمل كلمة واحدة ضمنها الجمهور قبل قطع التذكرة "الضحك للضحك".
الفيلم الذي كتب قبل عرضه "ليس مسرورق من night at museum  لكنه "شبه أوي أوي"، ليكون أول إفيه يلاحق الجمهور، يضيف مرة أخرى نقطة في أفلام الكوميديا، فيلم فانتازيا لا تمر مشاهد به على العقل، لكنها تدمي القلب ضحكًا، عن "خميس" الشاب العاطل صاحب المأزق المادي هو ووالده لتضرب كرة قدمه في زجاج المتحف، ليبدأ رحلة فانتازيا وكوميديا، تدور معها أحداث الفيلم.
ينهمر سرد العمل دون الوقوف كثيرًا على المنطق، لكن الإفهات الطازجة غير المملة أو القديمة، بجانب خفة دم الأبطال الثلاثة "شيكو وأحمد فهمي وهشام ماجد" في رسم البسمة، شخصيات من التاريخ المصري تحولت إلى شمع في متحف الفيلم، وجسدها شخصيات بإفهات غير مألوفة، وتقتبس من الواقع الحالي ما لا يلائم الصورة الذهنية عن تلك الشخصيات بداخل ذواتنا.

بداخل قاعة السينما مر الوقت سريعًا أمام مشاهدة العمل، لم أشعر بالملل ولم أتوقف عن الضحك، رأيت أيضًا عكس ما يُشاع – في الفيلم رسالة لشاب تغير، لهدف وإن كان في قالب كوميدي، رأيت جمهور مبتهج من العمل، انتظر حتى يضحك على لقطات الكواليس في تتر نهاية العمل، لم يتركوا سقفة للعمل لإنهم يعرفون من البداية إن الفيلم ليس عبقري لكنه ممتع، الفيلم ربما رسالة لكل مخرج، "إن كنت لا تستطيع القيام بعمل عبقري، فعلى الأقل اترك انطباع جيد لدي الجمهور".

الثلاثاء، يوليو 29، 2014

"في عالم أفضل" .. الانتقام المسالم بروح دنماركية


قليلون هم من ذاقوا فعرفوا معنى الحياة، من تلمسوا مكنونها فمسهم الرضا مرات، من ساروا على الدرب دون بعض من أي شرور، اكتفوا بضحكة طفل باعثة على السعادة، ولم يلهثوا كمن حولهم على الأرض، استقاموا وبقيوا أنقياء، مثل "أنطون" بطل فيلم "في عالم أفضل".

ليس أقل من أوسكار عن جائزة أفضل فيلم أجنبي يستحق هذا الفيلم الدنماركي، الذي انتج عام 2010، لكنه يصلح لكل زمن، من الأفضل أن تعود لمشاهدته أكثر من مرة كل عام، لكي تتذكر أن الحياة هينة، وأن هناك من يصارع أكثر منك، البطل طبيب من بلد عرف بالرفاه، الدنمارك، لكنه واحد من بعثة طبية تذهب بين الحين والآخر إلى دولة في الجنوب أصحاب الملاريا والأوبئة والنزاعات أيضًا، هنا نجح "أنطون" في التقرب إلى معانى الحياة.

لكن الطبيب الملطخة ثيابه بالدماء في الجنوب، كانت أيضًا ملطخة بالهموم والمشكلات في الشمال، عندما يعود الطبيب الى وطنه، ليكتشف أن ولده في أزمة تربوية بسبب انفصاله عن والدته، يتم نهره من زملاء أشقياء في المدرسة، تدور حوله قصص وحكايات.

إن كان هناك كلمة واحدة تلخص العمل هو "الإنتقام" كما تم ترجمة اسمه ايضا بالانجليزية، فالطبيب المسالم يتعرض لموقف مؤذى، يواجه شخص يصفعه لكنه لا يرد الصفعة، يراه والده، لكنه يرزرع في ولده معنى جديد وهو أن من ينتقم هو الشخص الضعيف، نفس الرسالة التي أراد تأكيدها الفيلم على لان بطله حينما أتاه في أفريقيا مريض من المليشيات ورفض أن يمتنع عن علاجه، لإن المبادئ لا تتجزأ، العلاج للمجرمين واجب، كما أن الانتقام ليس حلا.

"في مجتمع أفضل" عمل فني عميق المغزي، لن يفهمه أولائك الباحثون عن الدماء والعين بالعين والسن بالسن على شاشات السينما، ولا المنتظرين أبطال يفرحون بمزيد من القتل، البطل هنا نجح لانه تخطى انتقامه بين صدره، نجح في كبته حين قفز الى البحر غضبا، رسالته نجحت بعدما وضعت في مقارنة مع صديق ابنه، الذي أراد أن ينتقم، وقام بصناعة قنبلة يفتك بها المجرم الذي صفع الأب.


قصة جيدة، وحبكة دون تكلف، وصورة حالمة بعالم أفضل وأكثر هدوءا من المخرجة الدنماركية "سوزن بير"، والمساهمة أيضا في كتابة قصة العمل، وأبطال مقنعون خاصة الأطفال، اتقنوا في صناعة أدوار ربما تصعب على الكبار.

مزيد من المعلومات عن الفيلم 
http://www.imdb.com/title/tt1340107/

يسرا سلامة
29 - 7-2014

الأحد، يناير 19، 2014

قصة قصيرة..أم الصبر

كانت فى عمر يتجاوز الخمسين..لكنها معه "شابة"..ابنها اصابه القدر مرضاً من عجز..استحال معه الحركة دون مساعدة..فى عمر المراهقة..يستند على
والدته..لايتملك الإمساك بريقه..لكنها أمه تحمل فى يدها منديل العمر..منديل كل يوم..تمسح معه آلام الصبى.

تتجلى فى عيونه الغيرة من طفل أمامه يلهم ويلعب بحرية..لا يفهم للعب سبيلاً..لكن امه تمسك به..تحديداً بفخذه..وكأنها تمنحه من صبرها..اصبر يا بنى ..ربنا
بيحبك..ألمها..صبرها .امساكها بتلابيب الصبى..وحملها فى اليد الأخرى لحاجاته ..كل هذا ..لم يمنعها من الإبتسام..من الضحك..من الإنتصار للحياة..من "
مواجهة الخوف والمرض والفقر الذى تجسد على ملابسها الرثة..وعلى حجابها المثقل بإتساخات يوم عمل شاق..نظرة حنان تطلقها للجميع..كنت أنا من بينهم.